محمد هادي المازندراني

199

شرح فروع الكافي

أو شكّ فيها ، فقال : « إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة ، فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة ، وتضع وجهك مرّة واحدة ، وليس عليك سهو » . « 1 » وفرّق الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار فخصّ ذلك بالركعتين الأخيرتين من الرباعيّة وقال : تبطل الصلاة بتركهما في غيرهما ، مستنداً بما رواه المصنّف في الصحيح وغيره عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، « 2 » وقد رواه الشيخ رحمه الله في التهذيب بهذا السند عنه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلّي ركعتين ، ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ، قال : « كان أبو الحسن عليه السلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدرِ واحدة أو ثنتين استقبلت حتّى يصحّ لك ثنتان ، وإذا كان « 3 » في الثالثة والرابعة فترك سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » . « 4 » وهو مطرح ؛ لندرته وعدم قابليّته للمعارضة للأخبار المتكثّرة . واحتمل في المختلف إرادة الإتيان بالسجود المشكوك فيه من الاستقبال لا استقبال الصلاة ، وقال : قوله عليه السلام : « إذا كان في الثالثة والرابعة فترك سجدة » راجعاً إلى من تيقّن ترك السجدة في الأوّلتين ، فإنّ عليه إعادة السجدة ؛ لفوات محلّها ، ولا شيء عليه لو شكّ بخلاف ما لو كان الشكّ في الأولى ؛ لأنّه لم ينتقل عن محلّ السجود فيأتي بالمشكوك فيه . « 5 » وأنت خبير بعدم إمكان ما ذكره من الاحتمال على ما رواه المصنّف ؛ لصراحته في استقبال الصلاة ، والظاهر سقوط لفظ « الصلاة » فيما رواه الشيخ من الرواة أو من قلمه قدس سره سهواً .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 155 ، ح 607 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 360 ، ح 1365 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 366 ، ح 8198 . ( 2 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) في هامش الأصل : « كنت ، منه » . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 154 ، ح 605 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 360 ، ح 1364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 365 ، ح 8195 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 369 .